التفتازاني
345
شرح المقاصد
والصفات . وأجيب بأن التسمية من باب العمليات وأفعال اللسان . وقال الإمام الغزالي : إجراء الصفات إخبار بثبوت مدلولها . فيجوز عند ثبوت المدلول إلا لمانع بالدلائل الدالة على إباحة الصدق ، بل استحبابه بخلاف التسمية فإنه تصرف في المسمى لا ولاية عليه إلا للأب والمالك ، ومن يجري مجرى ذلك . فإن قيل : فلم لا يجوز مثل العارف ، والعاقل ، والفطن ، والذكي ، وما أشبه ذلك . قلنا : لما فيه من الإيهام لشهرة استعماله ، مع خصوصية تمنع في حق الباري تعالى ، فإن المعرفة قد تشعر سبق العدم ، والعقل بما يعقل العالم أي يحسبه ، ويمنعه ، والفطنة والذكاء بسرعة إدراك ما غاب ، وكذا جميع الألفاظ الدالة على الإدراك . حتى قالوا إن الدراية تشعر بضرب من الحيلة ، وهو إعجال الفكر والروية ، وما فيه إيهام لا يجوز بدون الإذن وفاقا ، كالصبور ، والشكور ، والحليم ، والرحيم . فإن قيل : قد وجدنا من الأوصاف ما يمتنع إطلاقها ، مع ورود الشرع بها ، كالماكر ، والمستهزئ والمنزل ، والمنشئ ، والحارث ، والزارع ، والرامي . قلنا : لا يكفي في صحة الإجراء على الإطلاق « 1 » مجرد وقوعها في الكتاب ، والسنة ، بحسب اقتضاء المقام ، وسياق الكلام ، بل يجب أن لا يخلو عن نوع تعظيم ورعاية أدب .
--> - والقياس المنطقي : قول مؤلف من أقوال إذا وصفت لزم عنها بذاتها لا بالعرض ، قول آخر غيرها اضطرارا . ( ابن سينا النجاة ص 47 ) والقياس المنطقي قسمان . قياس اقتراني ، وقياس استثنائي . ( راجع ابن سينا النجاة ص 48 ) ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( على الاطلاق )